- manara press
- 4:16 ص
- ملفات صحراوية
- لاتوجد تعليقات
بعد أن حللنا كيف أن الجزائر أصبحت طرفا في النزاع من خلال العديد من
المؤشرات: من خلال موقف المغرب الثابت من كون الجزائر طرفا وكذلك موقف
الأمم المتحدة في المقابل موقف الجزائر المتناقض والذي يصرح رؤساؤها تارة
بأن لا حل لنزاع الصحراء بدون مشاركة الجزائر وتارة أخرى ينفون كونهم طرفا
بل مجرد مهتمين بالنزاع بحكم موقع بؤرة التوتر. وكل مقترحات التسوية لحد
الآن كان مآلها العرقلة والفشل لأنها لم تكن تأخذ مصالح الجزائر بعين
الاعتبار ولم تكن تضمن لها الزعامة وميزان قوة في صالحها، وطبعا هذا لا
يتحقق إلا مع مغرب ممزق ضعيف، فالجزائر لن تقبل بأي حل يرجع الصحراء للمغرب
فيصبح قويا. فمن خلال تحليلنا لردود فعل الجزائر من مقترحات تسوية نزاع
الصحراء. ولوحت بوادر الأمل مع مبادرة الحكم الذاتي التي اقترحها المغرب
كحل سياسي يحفظ ماء الوجه لجميع الأطراف، خصوصا أنها مبادرة تبلورت من خلال
مشاركة كل من المجلس الاستشاري للشؤون الصحراوية والأحزاب المغربية، فهي
مبادرة أكدت وحدة الصف المغربي، ووصفها تقرير الأمين العام للأمم المتحدة
بالجدية وذات مصداقية، بقي أن تتعامل معها الجزائر برصانة وتدبر وألا
ترفضها بسبب أن المغرب هو من اقترحها، ويعول على الدول الكبرى في أداء
دورها المتمثل في إقناع الجزائر من أجل إنقاذ المنطقة مما قد يحدث من مغبة
عدم إيجاد حل لهذا النزاع.
إن إرادة تحقيق مغرب عربي كبير على أرض الواقع يتطلب إيجاد حل لنزاع الصحراء الذي طال أمده. ويجب على الجزائر وصنيعتها البوليساريو أن يستغلا فرصة مقترح الحكم الذاتي الذي سيسمح للصحراويين من تسيير منطقتهم التي يعيشون عليها بدل مخيمات العار التي تحصد سنوات حياتهم في الفقر والتهميش، و على الجزائر والبوليساريو الاستفادة من الطرح المغربي الذي أصبح له بعد آخر بعد اعتبار واشنطن المغرب شريكا استراتيجيا ودعمته سياسيا في مجلس الأمن الذي أيد المبادرة الملكية حول الحكم الذاتي ضمن السيادة المغربية.
[1] ـ ومما ورد في الخطاب ” … إن مشكل الصحراء الغربية مشكل معقد ولا يمكن لأي كان أن يتجاهل بأن هذا المشكل هو مشكل استعماري تشكل تصفيته ضرورة قصوى ليس فقط بالنسبة لإفريقيا بمجموعها وإنما كذلك بالنسبة للبلدان التي لها حدود مع هذا الإقليم. إن مستقبل هذا الإقليم يشكل عاملا حاسما لتطور المنطقة واستقرارها…وفي نظرنا فإن مراعاة آمال السكان تبقى العامل الرئيسي في تطور هذا الإقليم هذا العامل الذي يعبر عنه بمبدأ تقرير المصير يدرج ضمن البحث الأوسع عن إقامة توازن سليم قائم على العدل والسلم وهذا التوازن لا يمكن أن يتحقق على حساب سكان هذا الإقليم المعنيين ، ولا على حساب الشعوب التي يجمعها مصير مشترك… وأن الشعب الجزائري الذي استرد استقلاله بفضل الكفاح الشامل ضد الاستعمار لا يمكنه إلا أن يكون متضامنا مع الشعوب المطالبة بحقها في تقرير المصير والاستقلال، وخاصة في إقليم الصحراء التي يعيش فيها شعب تربطنا به علاقات الدم والحضارة والتقاليد …” مقتطفات من المذكرة الصادرة عن قسم التوجيه والإعلام لحزب جبهة التحرير الوطني تحت عنوان ” الساقية الحمراء ووادي الذهب من الاستعمار الاسباني إلى الغزو الملكي الموريتاني ” ص 21و22
[2] ـ محادثات وزيري خارجية كل من الجزائر وموريتانيا 26 دجنبر 1972 بالجزائر لقاء القمة الثنائي بين بومدين وولد داداه بالجزائر بتاريخ 28 ابريل 1972 لقاء القمة الثنائي بين قائدي البلدين بتاريخ 26 فبراير 1973 بالجزائر أيضا محادثات اللجنة الثلاثية في 9 مايو 1973 بنواكشوط.
الورقة من اعداد : ابو نعمة نسيب
إن إرادة تحقيق مغرب عربي كبير على أرض الواقع يتطلب إيجاد حل لنزاع الصحراء الذي طال أمده. ويجب على الجزائر وصنيعتها البوليساريو أن يستغلا فرصة مقترح الحكم الذاتي الذي سيسمح للصحراويين من تسيير منطقتهم التي يعيشون عليها بدل مخيمات العار التي تحصد سنوات حياتهم في الفقر والتهميش، و على الجزائر والبوليساريو الاستفادة من الطرح المغربي الذي أصبح له بعد آخر بعد اعتبار واشنطن المغرب شريكا استراتيجيا ودعمته سياسيا في مجلس الأمن الذي أيد المبادرة الملكية حول الحكم الذاتي ضمن السيادة المغربية.
[1] ـ ومما ورد في الخطاب ” … إن مشكل الصحراء الغربية مشكل معقد ولا يمكن لأي كان أن يتجاهل بأن هذا المشكل هو مشكل استعماري تشكل تصفيته ضرورة قصوى ليس فقط بالنسبة لإفريقيا بمجموعها وإنما كذلك بالنسبة للبلدان التي لها حدود مع هذا الإقليم. إن مستقبل هذا الإقليم يشكل عاملا حاسما لتطور المنطقة واستقرارها…وفي نظرنا فإن مراعاة آمال السكان تبقى العامل الرئيسي في تطور هذا الإقليم هذا العامل الذي يعبر عنه بمبدأ تقرير المصير يدرج ضمن البحث الأوسع عن إقامة توازن سليم قائم على العدل والسلم وهذا التوازن لا يمكن أن يتحقق على حساب سكان هذا الإقليم المعنيين ، ولا على حساب الشعوب التي يجمعها مصير مشترك… وأن الشعب الجزائري الذي استرد استقلاله بفضل الكفاح الشامل ضد الاستعمار لا يمكنه إلا أن يكون متضامنا مع الشعوب المطالبة بحقها في تقرير المصير والاستقلال، وخاصة في إقليم الصحراء التي يعيش فيها شعب تربطنا به علاقات الدم والحضارة والتقاليد …” مقتطفات من المذكرة الصادرة عن قسم التوجيه والإعلام لحزب جبهة التحرير الوطني تحت عنوان ” الساقية الحمراء ووادي الذهب من الاستعمار الاسباني إلى الغزو الملكي الموريتاني ” ص 21و22
[2] ـ محادثات وزيري خارجية كل من الجزائر وموريتانيا 26 دجنبر 1972 بالجزائر لقاء القمة الثنائي بين بومدين وولد داداه بالجزائر بتاريخ 28 ابريل 1972 لقاء القمة الثنائي بين قائدي البلدين بتاريخ 26 فبراير 1973 بالجزائر أيضا محادثات اللجنة الثلاثية في 9 مايو 1973 بنواكشوط.
الورقة من اعداد : ابو نعمة نسيب

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق